ابن شبة النميري
418
تاريخ المدينة
يغشاهم ( 1 ) بالمدينة يقال له ، زيد بن السمير ( 2 ) ، فجاء اليهودي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فهتف به ، فلما رأى ذلك قومه بنو ظفر جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليعذروا صاحبهم ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ردهم بعذره حتى أنزل الله في شأنه ما أنزل ، فقال " ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما " ( 3 ) ثم قال لقومه وعشيرته " ها أنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة أم من يكون عليهم وكيلا * ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما * ومن يكسب إثما فإنما يكسبه على نفسه وكان الله عليما حكيما * ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا " فكان طعمة قدف بها بريئا فلما بين الله شأنه عنده شاق ولحق بالمشركين بمكة ، فأنزل الله " ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا " ( 4 ) . * حدثنا محمد بن منصور قال ، حدثنا جعفر بن سليمان قال ، حدثنا حميد بن قيس الأعرج ، عن مجاهد قال : كان
--> ( 1 ) في الأصل " يغشاها " والتصويب عن ابن جرير 5 : 158 . ( 2 ) كذا في الأصل وهو موافق لابن جرير والطبري في 5 : 158 وذكر في رواية أخرى 5 : 160 أنه " زيد بن السمين " موافقا لابن كثير في 2 : 579 . ( 3 ) سورة النساء آية 107 . ( 4 ) أثبت الأصل الآيتين 109 ، 112 واقتضى الامر إثبات الآيتين 110 ، 111 من سورة النساء .